السيد جعفر مرتضى العاملي

110

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

كما أنه لا يمكن الأمر بقتل الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن بن عوف ، وسيكون علي « عليه السلام » فيهم على سبيل الجزم واليقين . لماذا أخرج سعيد بن زيد ؟ ! : قد تقدم في الفصل ما قبل السابق : أن عمر بن الخطاب قال : إنه أخرج سعيد بن زيد من الشورى لقرابته منه ، مع أنه - على حد قوله وزعمه - في جملة الذين شهد النبي « صلى الله عليه وآله » لهم بالجنة . ونقول : إن علينا أن نأخذ بنظر الاعتبار ما يلي : ألف : قلنا فيما سبق : أنه « صلى الله عليه وآله » لو قال : من فعل كذا فله الجنة ، فذلك لا يعني إلا أنه يستحق الجنة ، إذا حصل سائر الشروط التي تؤهله لها ، ولم ينكص على عقبيه ، ومن هذه الشروط الوفاء ببيعته ، والالتزام بعهده مع الله . . ب : ان نسبة هذا الأمر إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . إذا كان لا واقع له ، يهدف إلى خلط الأمور وإضاعة الحق ، وتضليل الناس عنه ، وضمان استمرار هذا التضليل جيلاً بعد جيل . فكيف إذا لزم منه نسبة المتناقضات إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والإيحاء للناس بأنه « صلى الله عليه وآله » يرضى ويغضب على أهل الجنة بلا موجب مقبول أو معقول . . ج : ظهر من هذا النص أن عمر يعتمد على حديث العشرة المبشرة ، الذي تفرد به واحد أو اثنان جعلا لأنفسهما نصيباً فيه ، حيث حجزا به لهما